هروب ام يوم جديد ؟!

تستيقظ في صباح يوم جديد ، لتبدأ ما اعتدت ان تقوم به ، تجد نفسك في مكتبك ربما او في منزلك ، تغلق الباب ثم تتأمل ما حولك لبضع دقائق تسأل نفسك أحياناً ترى من أين أتيت و ماذا تفعل هنا !!

لم يكن المغزى من السؤال هو معرفة الإجابة بحد ذاتها ، إنما هو سؤال يعبث برأسك بين الحين و الآخر عندما تكون وحدك ، وحدك بين اوراقك و كومة من الأعمال التي لابد من إنجازها بلا توقف ..

فجأه تأخذ بك أفكارك الى مكان تتمنى أن تجد نفسك فيه ، مثل إحدى بحيرات سويسرا بين الجبال و البحيرات الشاسعه ، فقط ذاك الهدوء و صوت المياة و رائحه قهوتك ، تتنقل ما بين كتبك و حاسوبك دون اي ضغوط لتكتب أو لترسم لوحة فنية من حروفك التي أعتادت أن ترافقك أينما ذهبت ، تتسكع بين تلك الطرقات القديمه تتأمل جمال المنازل و تصميمها ، يجذبك رائحه ذلك المخبز لتجد نفسك تأكل فيه كعكة الليمون ..

ثم تعود ادراجك لواقع تتمنى الهروب منه منذ فترة طويلة و تتقمص شخصية الروبوت الذي يبتسم ليخدم الجميع ، وكأن روحك تستنجد بك لتذهب لذاك المتنفس ..

تتسأل ، رغم سهوله إتخاذ القرار ، بأن ما تحتاجه فقط هو تذاكر طائره و حجوزات الفندق و تجد نفسك هناك بكل بساطه ، بينما عقلك يجرك الى عواقب تلك الرحله في هذا الوقت با التحديد ، ثم تدفن تلك الأفكار في رأسك و تجعلها الى أجل غير مسمى ، نُعلّق انفسنا هناك بين تلك المشاعر المتقلبه و بين واقع يسرق منك عمرك ..

لم يكن سهل أبداً على اي أحد منا أن يغلق الباب ورائه و يتجاهل الجميع ليستطيع أن يتنفس في المكان الذي يريحه ، سواءً كان في مدينته أو خارجها ، فكل واحد منا لديه مكان خاص يشعر فيه با الراحه لكنه لم يبح لأحد بها ..

سؤالي لك ، متى تفقدت نفسك أخر مره ، صحياً و نفسياً ، هل أنت مدرك بما تفعله لنفسك ولمن حولك ؟ هل راقبت مشاعرك في الفتره الاخيره او انك تشعر با الحزن و الغضب دائماً ولا تعي خطورة ذلك ؟!

رأسنا ينغمس في أفكار تنحدر الى مواضيع لا حصر لها ، في العمل او المنزل او العلاقات الشخصيه الأخرى ، مضى وقت طويل لم نلتفت فيها لأنفسنا ، الكل دائماً يريد منا شيئاً ، التزاماتنا ، مسؤوليتنا و حياتنا الشخصية ، و كأنك خلقت لتكون في قصة لست تلعب الدور الرئيسي فيها ، ( كومبارس ) لا أكثر ، تؤدي عملك دون أن يحق لك أن تتعب و متطلباتنا قد اصبحت با النسبة اليهم شيئاً ثانوياً و ليس مهماً ، ولماذا أصبحنا هكذا و كيف وصلنا لهذه المرحله ،بكل بساطه لأننا نصمت ..

لم نستطع ترتيب أولوياتنا و مهامنا و أوقاتنا في أي يوم من الأيام ، نجعل من حياتنا تسيرنا وليس نحن من يسيرها ، يراودنا شعور أن نترك كل شيء ورائنا لنبقى نحن فقط هناك بين تلك الشواطئ لا نريد أن نفكر بأي شيء ..

لا أخفيكم ، لا أعرف أين تأخذني حروفي وانا أكتب الآن ، الموضوع عفوي جداً ولم أحضر لأي مما كتبت ، وقد مضى وقت طويل على استرسالي في الكتابه ، لكني نوعاً ما سعيدة لأني بين حروفي ..

اعلم ان الهروب ليس حلاً لما نمر به ، بل مواجهة الحقائق هي ما يجب علينا ان نتخطى عوائقها بنفس طويل ، رغم كل شي اردت ان تجد نفسك بين هذه الفوضى الحياتيه و الروتينية التي تعيشها يومياً ، يحق لك أن تكون نفسك و تفعل ما تريده انت فقط دون أن تؤذي نفسك او غيرك ، هي مجرد للحظات تفرغ فيها ذهنك عن كل تلك المشاعر ، و ستجد نفسك عندما تفعل الأشياء التي تحبها ..

لا تجعل ضيق الوقت حجة لترك ما تحب ان تفعل ، هي ٢٤ ساعة راقب ما يأخذ منك وقتك بلا فائدة ، اعتن بنفسك و بصحتك كي تستطيع ان تتقدم و تنجز اكثر في حياة انت ترسم وجهتك فيها ..

دمتم بخير ..

Moyat

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s